ضمن فعاليات منتدى “اصنع في الإمارات 2026″، الذي يحتفل بالذكرى السنوية الأولى لتأسيسه، أعلن صندوق الإمارات للنمو عن تدشين مبادرة “برنامج روّاد الوطن”، وهي منصة وطنية ثلاثية الأطراف بالتعاون مع وزراتي “الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة” و”الاقتصاد والسياحة”. تهدف المبادرة إلى تسريع توسع الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتحويلها إلى كيانات منافسة عالمياً.
“روّاد الوطن”: منصة ثلاثية المحاور لتسريع التوسع الصناعي
يرتكز البرنامج على تقديم حلول متكاملة تعالج تحديات التوسع (Scaling) عبر ثلاثة مسارات استراتيجية:
-
مواءمة السياسات: بقيادة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لضمان التوافق مع المعايير الوطنية.
-
النفاذ إلى الأسواق: عبر وزارة الاقتصاد والسياحة لفتح آفاق التصدير والنمو الخارجي.
-
استثمار رأس مال النمو: من خلال صندوق الإمارات للنمو، لتوفير السيولة اللازمة للتوسع الرأسمالي.
شراكة استراتيجية مع “أدنوك” لتعزيز المرونة وسلاسل الإمداد
في إطار تعزيز المحتوى الوطني (ICV)، وقع الصندوق اتفاقية “المرونة الصناعية” مع وزارة الصناعة وشركة أدنوك. تهدف الاتفاقية إلى:
-
توطين القدرات الصناعية الحيوية وتأمين سلاسل الإمداد الوطنية.
-
تمكين الموردين المحليين من الاندماج الكامل ضمن منظومة “أدنوك” اللوجستية والإنتاجية.
-
توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية لضمان استدامة العمليات الصناعية.

تصريحات القيادة: من التنفيذ إلى الأثر الاقتصادي
أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن برنامج “رواد الوطن” يجسد رؤية القيادة في بناء قاعدة صناعية مرنة تحول الإمكانات إلى قدرات إنتاجية مستدامة.
من جانبه، وصف معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، رئيس مجلس إدارة الصندوق، العام الأول بأنه “عام التنفيذ الفعلي”، حيث نجح الصندوق في بناء منصة جاهزة للتوسع ودعم الشركات الإماراتية لتصبح ركيزة للاقتصاد الصناعي.
كما أشار معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى أن تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية يعد مفتاح تسريع التنوع الاقتصادي وترسيخ مكانة الدولة كمركز صناعي عالمي.
حصاد العام الأول: استثمارات نوعية في الغذاء والصحة
استعرض الصندوق أبرز نجاحاته خلال عامه الأول، والتي شملت الاستثمار في شركات واعدة مثل:
-
“كارني ستور”: لتطوير سلاسل توريد البروتينات عالية الجودة.
-
“ترميم”: لتعزيز البنية التحتية لقطاع الرعاية الصحية المحلي.
يمثل انتقال صندوق الإمارات للنمو إلى مرحلة “التشغيل الكامل” في 2026 تحولاً جذرياً في بيئة ريادة الأعمال الصناعية، حيث ينتقل الدعم من مجرد تسهيلات إجرائية إلى “شراكة في رأس المال”، وهو ما يقلل من مخاطر التوسع الدولي للشركات الوطنية.

