التقى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في مصر. وشهد الاجتماع الرفيع مراجعة مستفيضة لأطر التعاون الثنائي وبحث صياغة مشروعات تنموية جديدة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم التحول الأخضر.
وحضر اللقاء وفد حكومي وأممي بارز ضم كلاً من: الدكتورة سمر الأهدل (نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للتعاون الدولي)، الدكتور محمد بيومي (مساعد الممثل المقيم ومدير برامج التغير المناخي والبيئة بالبرنامج)، والسيدة ريهام يوسف (مدير فريق السياسات والشراكات ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر).
وثمّن نائب رئيس مجلس الوزراء العلاقات التاريخية الممتدة مع البرنامج الأممي، مؤكداً أنه شريك استراتيجي للحكومة المصرية في صياغة الأولويات التنموية، وتطبيق خطط الإصلاح الهيكلي وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة.
استقرار الاقتصاد الكلي وسياسة ملكية الدولة لتوسيع دور القطاع الخاص
واستعرض الدكتور حسين عيسى الركائز الأساسية التي تعمل عليها الحكومة لضمان استدامة السياسات المالية والنقدية وتطوير منظومة الحوكمة الاقتصادية:
-
تحفيز القطاع الخاص: قيادة النمو الاقتصادي المستدام عبر آليات تعزز التنافسية، الإنتاجية، الكفاءة، والشفافية.
-
وثيقة سياسة ملكية الدولة: تفعيل مخرجات الوثيقة لتعظيم الأصول، وفتح المجال أمام رؤوس الأموال الخاصة لتوليد فرص عمل مستدامة وتدعيم كفاءة الاقتصاد إقليمياً ودولياً.
-
إصلاح الهيئات الاقتصادية: تنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية مؤسسية لرفع كفاءة ومعدلات العائد من الأصول المملوكة للدولة وضمان استدامتها المالية.
بيئة تمكينية وحوافز ذكية لتسريع نمو الشركات الناشئة
وفيما يتعلق بملف الابتكار، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية أن الدولة تضع ملف ريادة الأعمال وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر كمحور أساسي لتحفيز الاقتصاد المعرفي.
بيئة محفزة لرواد الأعمال: “تعمل جميع الجهات الوطنية على تيسير الإجراءات الإدارية واللوجستية أمام المشروعات المبتكرة، وتوفير حزم حوافز استثمارية وبيئة تمكينية متكاملة تضمن قدرة الشركات الناشئة على النمو السريع وتسريع وتيرة التنمية المستدامة.”
ومن جانبه، أشاد وفد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجهود الحكومية المبذولة، حيث أكدت السيدة تشيتوسي نوجوتشي التزام البرنامج بمواصلة تعميق الشراكة مع مصر، لا سيما في ملفات حوكمة الاقتصاد، تمويل التنمية، بناء القدرات المؤسسية، والتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة لتطبيق المعايير العالمية التي تضمن لرواد الأعمال مرونة الوصول إلى أدوات التمويل والمعرفة المعاصرة.
مبادرة طاقة شمسية بقدرة 200 ميجاوات للمنشآت الصناعية للدولة
وعلى صعيد العمل المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، كشفت نوجوتشي عن تقديم المساعدة الفنية واللوجستية لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في مصر؛ مسلطة الضوء على مبادرة طموحة لإنتاج الطاقة الشمسية بقدرات تصل إلى 200 ميجاوات، والتي تستهدف دمج وتوليد الطاقة النظيفة داخل عدد من المنشآت والمجمعات الصناعية المملوكة للدولة كخطوة لخفض الانبعاثات الكربونية.
واختتم نائب رئيس مجلس الوزراء اللقاء بالإشارة إلى أن غاية السياسات الاقتصادية والجهود الإنمائية تتمثل في الارتقاء بجودة حياة المواطن وتحسين مستوى المعيشة وتيسير سبل الحياة اليومية.

