في خطوة رائدة تعزز مكانة مصر في مجالات الابتكار التكنولوجي، أعلنت الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST) عن الإطلاق الرسمي لحاضنتها الافتراضية المتكاملة (DRAGON VIRTUAL INCUBATION PLATFORM). وتعد هذه المنصة الرقمية الأولى من نوعها لاحتضان الشركات الناشئة في العالم العربي والقارة الإفريقية، مما يمثل جيلًا جديدًا من أنظمة دعم الابتكار الأكاديمي.
وجاء هذا الإطلاق تتويجًا لجهود حثيثة ومسيرة ممتدة بدأت منذ عام 2018 لبناء منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال داخل الجامعة الأكثر تقدمًا في المنطقة.
منصة رقمية 100% لتحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع استثمارية
تتميز مبادرة “دراجون” الفريدة بشموليتها؛ حيث تعتمد على نموذج حاضنة رقمي متكامل بنسبة 100%. وتهدف المنصة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية أبرزها:
- نشر ثقافة ريادة الأعمال: توفير بيئة معرفية لتعلم مهارات الابتكار وبناء الشخصية الريادية للطلاب أثناء فترة الدراسة.
- تطوير المشاريع الناشئة: تدريب الطلاب والباحثين على رحلة تحويل الأفكار المبتكرة إلى شركات ناشئة قابلة للتوسع والنمو.
- الإرشاد والتوجيه: تقديم خدمات الدعم الاستشاري من خلال شبكة من الخبراء والمرشدين المتخصصين.
- تسهيل الوصول للتمويل: ربط رواد الأعمال بشركات رأس المال المغامر (Venture Capital) والبنوك والمؤسسات التمويلية.

خدمات وحلول مبتكرة لطلاب وخريجي جامعة (E-JUST)
ستركز حاضنة “دراجون” في مرحلتها التجريبية الأولى على طلاب الجامعة وباحثيها وخريجيها، حيث تتيح لهم حزمة من الأدوات والخدمات الرقمية المتطورة، وتشمل:
-
- محتوى تدريبي متقدم: فيديوهات تبسيطية، عروض توضيحية، كتيبات، ونماذج موثقة لتطوير الأفكار.
- مسارات نمو منظمة: خطط عمل واضحة لتطوير الشركات الناشئة خطوة بخطوة.
- دعم نموذج العمل: آليات رقمية للتحقق من صحة نموذج العمل التجاري وتطوير “الحد الأدنى من المنتج القابل للتطبيق” (MVP).
- تأهيل للمستثمرين: برامج مكثفة لإعداد العروض التقديمية الاحترافية وجذب الاستثمارات.
- ميزة تنافسية: تقدم المنصة حلولاً جذرية للتحديات المالية والإدارية الحادة التي تواجهها الحاضنات التقليدية داخل الجامعات عالميًا، مستبدلة إياها ببيئة رقمية مرنة وأقل كلفة.
رحلة الطموح من الفكرة إلى الواقع: محطات رئيسية
لم يكن إطلاق منصة “DRAGON” وليد الصدفة، بل مر بمحطات رئيسية شكلت نجاحه:
عام 2018: انطلاق شرارة المشروع عبر ورشة عمل موسعة برعاية ودعم من الدكتور أحمد الجوهري، وبحضور القيادات المصرية واليابانية، لتأسيس حاضنة تكنولوجية واقعية بالجامعة.
عام 2022: بدء الشراكة الرقمية لتطوير المنصة بالتعاون مع شركة ناشئة أوروبية وبمشاركة أحد البرامج الدولية، تلاها تصميم الخدمات وتسجيل عشرات الفيديوهات التعليمية.
عام 2026: الإطلاق الرسمي والتشغيل الفعلي للمنصة الرقمية.
إشادة واسعة بالمنظومة ودعوات لتعميم التجربة
شهد حفل الإطلاق حضورًا رفيع المستوى، يتقدمه الأستاذ الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة وقائد مسيرة التطوير الحالية، والأستاذ الدكتور أحمد الصباغ، إلى جانب ممثلين عن بنوك وشركات رأس المال المغامر، وحاضنات أعمال، وأعضاء هيئة التدريس، ونخبة من الطلاب الأفارقة.
وفي تعليق له بهذه المناسبة، أعرب الدكتور هاطف الشبراوي عن سعادته البالغة بخروج المنصة إلى النور قائلًا:”تشرفت بالعمل في هذه البيئة الرائعة التي تضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمساعدين الفنيين بالجامعة المصرية اليابانية. هذه المنصة تجمع بين الإرشاد الرقمي والتفاعل مع قطاع الصناعة لتمكين ريادة الأعمال الأكاديمية، وأتمنى أن تنتشر هذه الفكرة وتُعمم في جميع الجامعات لتعويض نقص الدعم الحكومي التقليدي للابتكار.”




