يواصل مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض (OCEC) ترسيخ مكانته الإقليمية كأحد أبرز المنشآت الصديقة للبيئة، مستندًا إلى حزمة من مشروعات الاستدامة والتحول الطاقي النوعية، والتي يأتي في مقدمتها مشروع الألواح الشمسية لإنتاج الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
منظومة طاقة شمسية متكاملة توفر ربع استهلاك الكهرباء
ونجح المركز في تشغيل نظام متكامل للطاقة الشمسية بقدرة 4.6 ميجاواط ذروة، يمتد على مساحة إجمالية تتجاوز 16 ألف متر مربع. وجرى تنفيذ المشروع عبر تركيب أكثر من 8 آلاف لوحة شمسية عالية الكفاءة، ليتخطى الإنتاج السنوي حاجز 7 آلاف ميجاواط/ساعة.
وساهم هذا المشروع الحيوي في تحقيق مكاسب بيئية واقتصادية ملموسة، أبرزها:
-
توفير الطاقة: تأمين نحو 25% من إجمالي استهلاك المركز السنوي للكهرباء من مصادر متجددة.
-
الحد من الانبعاثات: خفض الانبعاثات الكربونية بمعدل يتجاوز 3 آلاف طن سنويًا.
-
العزل الحراري: تحسين الأداء الحراري للمباني عبر تقليل درجات الحرارة الداخلية وحماية البنية الإنشائية للأسطح.
وفي سياق متصل، فعّل المركز نظاماً موازياً للألواح الشمسية مخصصاً لتسخين المياه؛ عبر تركيب 250 لوحاً شمسياً غطت نحو 90% من احتياجات المياه الساخنة بالمنشأة، مما حدّ بشكل كبير من الاعتماد على الأنظمة الكهربائية التقليدية باهظة التكلفة.
رواد أعمال عُمانيون: معرض نيودلهي الدولي للفرنشايز بوابتنا لاقتحام الأسواق العالمية
حاضنة إقليمية لأسبوع عُمان للاستدامة ومؤتمر الطاقة
وعلى صعيد الفعاليات، يترجم المركز ريادته البيئية باستقطاب أضخم الموتمرات الدولية المتخصصة في الطاقة الخضراء. وينطلق بالمركز غداً “معرض ومؤتمر عُمان للطاقة” بالتزامن مع “أسبوع عُمان للاستدامة”، الذي يمثل منصة وطنية استراتيجية لصياغة الحلول البيئية المستدامة ومناقشة التوجهات العالمية في إدارة الموارد والطاقة المتجددة.
12 علامة تجارية عُمانية تشارك في معرض الامتياز التجاري الدولي بنيودلهي
هندسة طبيعية ذكية تعزز التنوع البيولوجي والهوية الزراعية
وعلى مستوى الاستدامة البيئية والميدانية، اعتمد مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض نهجاً متطوراً في تصميم مساحاته الخضراء لتشكل منظومة بيئية وظيفية تدعم التوازن الطبيعي، تضمنت ما يلي:
1. مكافحة الجفاف والتبريد الطبيعي: جرى توظيف نباتات محلية فائقة المقاومة للجفاف، مما أسهم في خفض معدلات استهلاك المياه وتقليص تكاليف الصيانة الدورية، فضلاً عن الحد من ظاهرة “الجزر الحرارية” عبر التبريد الطبيعي للمحيط الخارجي، وهو ما انعكس إيجاباً على رفاهية وإنتاجية الزوار والمستخدمين.
2. حماية التنوع الإحيائي: وفرت الغطاءات النباتية المحيطة بالمركز موائل طبيعية آمنة لأكثر من 100 نوع من الطيور والكائنات الحية المحلية والمهاجرة.
3. دمج البعد الزراعي التراثي: نجح المركز في دمج الهوية الزراعية العُمانية بالتصميم الحضري الحديث عبر زراعة أكثر من 60 شجرة فاكهة موسمية تشمل المانجو، الليمون، النخيل، الرمان، التفاح، والسدر؛ ليقدم لرواده وزواره الدوليين تجربة تعريفية حية تعكس ثراء وعراقة التراث الزراعي العُماني.

