Arab Preneur

نبيل فهمي: انضمام مصر لمجموعة البريكس فرصة لتعاون أكبر من مجرد مورد اقتصادي

أخبار تقارير وتحقيقات مال وأعمال

 أكد معالي السفير نبيل فهمي؛ رئيس مجلس إدارة شركة لينكس للاستشارات الاستراتيجية ووزير الخارجية السابق أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس -التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا- تمثل فرصة لتعاون أكبر وليس مجرد مورد اقتصادي، حيث يعتبر البريكس كمنتدى للحوار وإمكانية الحصول على شروط تجارية أكثر ملائمة مع الدول الأعضاء، وليس بديلاً عن بناء اقتصادات محلية قوية.

وأضاف فهمي  – خلال اللقاء الذي نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) الخميس الماضي بنادي السيارات الملكى المصري تكريمًا لسعادة السفير – أنه على الرغم من أن العضوية لها مزاياها، إلا أنه لا ينبغي أن تتوقع مصر مساعدة مالية ضخمة أيضًا، حيث سيأتي التقدم الحقيقي من خلال تعزيز التجارة والتفاهم المتبادل، وهذا بمثابة فرصة، حيث يمكن لمصر على الأرجح الحصول على شروط أكثر ملائمة في التعامل مع روسيا والصين والهند.

وعقدت جلسة تحت عنوان “عالمنا اليوم: أين نحن في ظل هذه الأوقات المضطربة”، قام بإدارتها كريم هلال، رئيس مجموعة كونكورد إنترناشونال إنفستمنتس، بحضور سعادة السفير جاريث بايلي؛ سفير بريطانيا  لدى مصر، وسعادة  السفير دومينيك جوه؛ سفير سنغافورة لدى مصر، والسيد عاكف المغربي؛ رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس، والسيدة عبير لهيطة؛ الرئيس التنفيذي لشركة إيجيترانس.

هذا وافتتح معالي السفير نبيل فهمي حديثه بالإشارة إلى أن الإنسانية تواجه العديد من التحديات، ولا يعتبر الشرق الأوسط استثناءً لهذه القاعدة، حيث تتطلب قضايا مثل الفقر وتغير المناخ والصراعات الإقليمية تعاونًا دوليًا، ولا يمكن أن يكون بمعزل عن هذه المشكلات.

وأضاف أن مصر لا تستطيع أن تعزل نفسها عن التحديات التي تواجه دول الجوار، فمع ظهور مشاكل أمنية ترتفع تكاليف التأمين، وعند تتبع عائدات السياحة والتجارة، نجد أن مصر تأثرت بما يحدث في غزة لهذا السبب.

وشدد معالي السفير نبيل فهمي على أهمية إدارة الموارد بشكل صحيح والسعي للتعاون من أجل الوصول إلى خطة عمل للصراع الدائر في المنطقة، كما أن المستقبل  يعتمد على قدرتنا الجماعية على معالجة التحديات العالمية، وهناك حاجة إلى تبني المبادئ الأخلاقية والتركيز على الحلول طويلة الأجل.

توازن القوى

وأضاف أن توازن القوى التقليدي بين القوى العظمى يبدو أنه يتغير، فعلى الرغم من استمرار الولايات المتحدة لاعبًا رئيسًا إلا أن دولًا أخرى تكتسب نفوذًا، وهذا يخلق فرصًا ومخاطر على حد سواء.

وأشار معالي السفير نبيل فهمي بأن التاريخ يكشف ثلاثة أسباب مشتركة لانحدار القوى العظمى: التوسع المفرط، وتكاليف السيطرة غير المستدامة، والحكم غير العادل داخل مجال نفوذها، ويؤدي هذا في نهاية المطاف إلى تقييد حقوق شعوب هذه المناطق، مما يؤدي إلى تمرد محتمل.

وأكد على عدم إيمانه بهياكل السلطة المطلقة، فهي بطبيعتها غير فعالة، وفي حين تحمل الولايات المتحدة حاليًا لقب القوة العظمى، إلا أن مسارها المستقبلي غير مؤكد، لذلك تبقى التساؤلات حول مدة استمرار هذا الهيمنة والتأثيرات المحتملة لإجراءاتها المستقبلية.

وأضاف إن ظهور قوة عظمى جديدة منفردة لن يكون مفيدًا، فهو أشبه بالإفراط في تناول الحلويات، مع وجود عواقب يجب مواجهتها لاحقًا، وهناك ضرورة لنظام عالمي أكثر توازنا تشارك فيه الدول وتساهم فيه بفاعلية، مضيفًا أن الناخبون الأمريكيون يخضعون  لتحول ديموغرافي كبير، إذ يُعد الأمريكيون اللاتينيون أسرع كتلة تصويت نموًا، وسيؤثر هذا التحول على السياسة الأمريكية في السنوات المقبلة.

وقال إن الولايات المتحدة تمر حاليًا بفترة من التغيير المجتمعي، لم يخدم الرؤساء الأمريكيون الجدد والقدامى في الآونة الأخيرة سوى ولاية واحدة، وهذا يوحي بأن الأمة تبحث عن توجهها المستقبلي، كما تواصل الولايات المتحدة التركيز على الصين كمصدر تهديد محتمل، متجاهلة بذلك القضايا الداخلية المتعلقة بالتقدم التكنولوجي والاتصال، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي أمر بالغ الأهمية لمستقبل مستدام، مؤكدًا على أهمية بناء علاقة قوية مع الولايات المتحدة – شراكة تعود بالفائدة على كلا البلدين- الهدف ليس تحويل أي بلد نحو أجندة محددة، وإنما خلق بيئة أكثر تعاونية.

تحديات إقليمية

وأشار إلى أن الشرق الأوسط يواجه تحديات محددة؛ فلا يزال التفاوت في الثروة مشكلة كبيرة، على الرغم من العولمة، مع ضرورة التركيز على بناء القدرات وتعزيز الاكتفاء الذاتي داخل المنطقة، حيث يمكن للدول العربية تحقيق المزيد من خلال التعاون مقارنة بالصراعات الداخلية، كما يسهم بناء القدرات الإقليمية في تعزيز مكانة مصر على الساحة العالمية.

وأكد معالي السفير نبيل فهمي أن مصر لديها تاريخ طويل في الترحيب بالمنكوبين، مفضلًا عدم تصنيفهم على أنهم “لاجئون”، ووفقًا للإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة، هناك عدد كبير من الأشخاص من دول مثل سوريا وجنوب السودان يلتمسون اللجوء في مصر.

وأضاف إن الوضع في رفح مقلق ومصدر قلق كبير، مضيفًا أنه إذا أجبرت إسرائيل الحكومة المصرية على التدخل، فستنشأ حالة صعبة، لا تستطيع مصر إطلاق النار على الباحثين عن اللجوء، لكن السماح بالمرور غير المقيد يضعف موقفها، مشيرًا إلى أن إجراءات إسرائيل تبدو متعمدة – تهدف إلى تقويض الهوية وسيطرة الفلسطينيين.

وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى حلول تعاونية تلبي احتياجات كل من اللاجئين والدول المضيفة، والتي تتضمن بالطبع وقف إطلاق نار فوري، مضيفًا أن الحل المستدام يتطلب جهدًا تعاونيًا من الدول المشاركة، وليس تحركًا أحاديًا أو تحويل العبء.

وختامًا، يؤمن معالي السفير نبيل فهمي بأن مستقبل النظام العالمي يمكن تشكيله من خلال التعاون وليس الهيمنة، ومن خلال العمل معًا، يمكن للعالم أن يخلق مستقبلاً أكثر سلمية وازدهارًا للجميع، حيث لاتزال الولايات المتحدة تركز على الصين باعتبارها تهديدًا محتملًا، متجاهلة القضايا الداخلية المحيطة بالتقدم التكنولوجي والاتصال، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي أمر ضروري لمستقبل مستدام.

اقرأ أيضًــــــا:

إعلام الكويت: الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال أداة للتنويع الاقتصادي

انطلاق المؤتمر الافتراضي الخليجي الخامس للابتكار والذكاء الاصطناعي افتراضيًّا

تواصل أعمال المؤتمر الافتراضي الخليجي الخامس للابتكار والذكاء الاصطناعي

المنشورات ذات الصلة

غرفة الشرقية تعقد “لقاء رياديون” لطلبة جامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل

حسين الناظر

السعودية تمكن المسافرين الدوليين من أداء العمرة وزيارة الأماكن السياحية

Arab Preneur

منظمات دولية تشيد بدور “أميدا” في تطوير مجالات الإيداع المركزي

Arab Preneur

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أوافق المزيد..