Arab Preneur

منتدى تواصل 2026 يناقش مستقبل اقتصاد العمل الحر وتنويع مصادر الدخل في الأردن

أخبار تقارير وتحقيقات معارض ومؤتمرات

ناقش منتدى تواصل 2026 في نسخته الرابعة التي تنظمها مؤسسة ولي العهد في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت تحت شعار “رؤى لفرص الغد”، التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل محلياً وعالمياً. وجاء ذلك خلال جلسة حوارية متخصصة وحاشدة بعنوان “اقتصاد العمل الحر: تعدد مصادر الدخل وأثرها على فرص النمو”، سُلط الضوء فيها على دور العمل المستقل في توليد فرص اقتصادية غير تقليدية واعدة، لا سيما لقطاع الشباب.

وطرحت الجلسة تساؤلات محورية حول مدى صمود الوظيفة التقليدية كخيار مهني أول وأبرز للخريجين، في مقابل الصعود المتنامي لـ اقتصاد العمل الحر (Gig Economy) كركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الحديث القائم على الابتكار والتحول الرقمي.

وأجمع المتحدثون على أن العمل الحر لم يعد مجرد نشاط هامشي أو جانبي، بل تحول إلى مكون هيكلي في الاقتصاد العالمي يسهم في تنويع مصادر الدخل، تعزيز المرونة الاقتصادية، وتوفير وظائف نوعية في القطاعات الإبداعية والرقمية. وشدد المشاركون على الأهمية البالغة لتطوير سياسات عامة وتشريعات مرنة تستهدف مأسسة هذا القطاع وتحويله من مبادرات فردية متفرقة إلى منظومة مؤسسية مستدامة تحمي العاملين وتدعم ريادة الأعمال.

 نسرين بركات تدعو لإعادة صياغة الأمان الوظيفي وعقود العمل بالأردن

من جانبها، أكدت نسرين بركات، المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، أن نموذج العمل الحر يشهد انتشاراً أفقياً واسعاً في قطاعات متعددة تتيح إنجاز المهام عابر الحدود والحدود الجغرافية، مستعرضةً أبرز تلك القطاعات:

القطاعات الأكثر نمواً في سوق العمل الحر:

  • خدمات التوصيل الذكي عبر التطبيقات.

  • التصميم الجرافيكي والتسويق الرقمي وإدارة المحتوى.

  • المحاسبة عن بُعد والاستشارات المهنية والتقنية.

  • الطب الرقمي والمنصات الصحية الإلكترونية (التي نمت بقوة بعد الجائحة).

وأوضحت بركات أن التحول نحو هذا النمط لا يعني بالضرورة التخلي عن “الأمان الوظيفي”، بل يستدعي إعادة تعريف مفهوم الأمان نفسه؛ فالأجيال الحالية لم تعد ترى في الدوام التقليدي النموذج الأمثل للعمل في ظل الرغبة في تعدد مصادر الدخل.

وحول الحماية القانونية، دعت بركات إلى صياغة منظومة تشريعية مرنة تنتقل من ربط الحماية الاجتماعية بالمؤسسة إلى ربطها بالفرد (الهوية المهنية للعامل)، بحيث يتمتع العامل الحر بمظلة ضمان اجتماعي وتأمين صحي مبنية على أدائه وإنجازه، مطالبةً بتعديل عقود العمل والقوانين الاجتماعية في الأردن بما يضمن حقوق هذه الفئة في حالات الطوارئ والشيخوخة دون المساس بمرونة العمل المستقل.

إيهاب أبو دية.. موازنة المرونة بالانضباط والابتعاد عن وهم “الربح السريع”

بدوره، أشار إيهاب أبو دية، مؤسس منصة “مكسوب” والشريك المؤسس لمتجر “هانديد” الإلكتروني ورئيس الأكاديمية الدولية للتجارة الإلكترونية، إلى أن نظرة الشباب للعمل الحر تشهد تحولاً جذرياً مدفوعاً بنمو المهارات الرقمية وسهولة اختراق الأسواق العالمية.

واستعرض أبو دية حزمة المزايا والتحديات التي تواجه العامل الحر في الجدول التالي:

مزايا اقتصاد العمل الحر التحديات والسلبيات المحتملة
مرونة عالية في التحكم بالوقت ومكان العمل. غياب الاستقرار المالي في المراحل الأولى للمشروع.
تحرير الطاقات الإبداعية بعيداً عن قيود الدوام الطويل. الضغط النفسي الناتج عن العمل دون تنظيم واضح.
القدرة على بناء قنوات وتوليد مصادر دخل متعددة. الحاجة الملحة لروتين وهيكل عمل صحي وصارم لتجنب الاحتراق المهني.

وعلى الصعيد التشريعي، دعا أبو دية إلى تطوير القوانين الضريبية والضمان الاجتماعي لاستيعاب المستقلين عبر أطر ميسرة مثل “المؤسسات الفردية”، مستشهداً بنماذج دولية ناجحة كالفلبين، بنغلادش، وباكستان. كما حدد المجالات الأكثر طلباً حالياً وهي: إدارة منصات التواصل، التجارة الإلكترونية، برمجة التطبيقات والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى، موجهاً نصيحة للشباب بضرورة الاستثمار في مهارات حقيقية والابتعاد تماماً عن وهم “الربح السريع”.

 ديمة البيبي.. من “عدالة الوصول” إلى “عدالة المهارات” والسمعة الرقمية

وفي سياق متصل، أوضحت ديمة البيبي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة “إنجاز”، أن منصات العمل الحر الرقمية أزالت العوائق الجغرافية وفتحت الأبواب أمام الشباب للوصول للأسواق العالمية، مستدركةً أن “عدالة الوصول إلى المنصة لا تعني بالضرورة القدرة على المنافسة ونيل الفرصة”.

وشددت البيبي على أن الاستدامة في هذا السوق تتطلب تمكين الشباب من “عدالة المهارات التنافسية”، والتي تشمل:

  1. مهارات بناء الملف الشخصي الاحترافي وصناعة السمعة الرقمية (Digital Reputation).

  2. مهارات التواصل، التفاوض، وإدارة تقييمات العملاء.

  3. إتقان المهارات اللغوية، وخاصة اللغة الإنجليزية، إلى جانب المنصات العربية الصاعدة.

وطالبت البيبي ببناء منظومة دعم متكاملة في المحافظات تضم حاضنات أعمال، مرشدين، ومساحات عمل آمنة لمساندة الشباب في اقتناص فرصتهم الأولى. وأشارت إلى أن مؤسسة “إنجاز” تعمل منذ أكثر من 20 عاماً على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من خلال دمج المهارات العملية والتكيف الذاتي مع مهارات المستقبل والذكاء الاصطناعي في المناهج، بما يضمن جاهزية كاملة للاقتصاد الجديد.

وشهدت الجلسة في ختامها نقاشاً تفاعلياً موسعاً، أجاب فيه المتحدثون عن أسئلة واستفسارات الحضور من الشباب والخبراء وصنّاع القرار.

اقرأ أيضًــا:

بين التمكين والابتكار.. رائدات الأعمال ركيزة التحول الاقتصادي في رؤية السعودية 2030؟

بمشاركة 20 علامة تجارية.. “منشآت” تختتم جولة الامتياز التجاري بالخبر لتعزيز الاستثمار…

تفاصيل الاجتماع الأول لـ “المجموعة الوزارية لريادة الأعمال” لدعم الشركات الناشئة

وزير الاستثمار يشارك في الاجتماع الأول للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال

تفاصيل الاجتماع الأول لـ “المجموعة الوزارية لريادة الأعمال” لدعم الشركات الناشئة

جامعة بنها تُطلق “ماراثون مشروعات التخرج الثالث 2026” لدعم المبتكرين ورواد الأعمال

“تطوير مصر” تطلق النسخة السابعة من مسابقة الإبداع بالتعاون مع جوائز رواد الأعمال

بقوة الرقمية والابتكار.. غرفة جازان تُنعش الحراك الاقتصادي للمنطقة خلال أبريل

بنك التنمية الاجتماعية وجامعة الملك سعود يوقعان اتفاقية تمويل بحد يصل لـ 100 ألف ريال

“تنمية المشروعات”: دعم استثنائي للشركات الناشئة وتأهيلها للتصدير

انطلاق الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية الإفريقية بمنصة المشجعين في مراكش

“إيتيدا” و”500 جلوبال” يدعمان الشركات الناشئة بأكثر من 54 مليون…

المنشورات ذات الصلة

مصطفى سليمان: الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا أساسيًا في توجيه التقنيات الحديثة

د. رسمية الربابي

هيئة الاستثمار تطلق مبادرة لتمكين الشركات الناشئة من التوسع عالميًا

Arab Preneur

وزير التخطيط يشارك في اللقاء التشاركي الأول لتفعيل «ميثاق الشركات الناشئة»

Arab Preneur

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أوافق المزيد..